لم أتخيّل يومًا بأنّني سوف أوافق أن أفصل ابنتي عن أخوتها ونقلها إلى مدرسة جديدة.

جذبني إعلان على الطّريق عن مدرسة دوليّة وأخبرتني شقيقتي عن هذه المدرسة الجديدة في عرمون وبأنّها تقيم لقاءً “مفتوحا”.

حضرت وزوجي أوّل مرّة إلى مدرسة الحياة الدوليّة عام 2014، واستمعنا من المسؤولين كلامًا جميلًا عن نظام البكالوريا الدوليّة المعتمد فيها. كما استمعنا إلى حلولٍ كثيرة للمشاكل التي كانت تزعجني في المدارس ذات المنهاج اللّبناني، سألنا كثيرًا وكانت الأجوبة مرضية دائمًا، فقررنا إعطاء فرصة لابنتي الثّالثة ونقلها الى مدرسة الحياة الدوليّة.

في السّنة الأولى من المدرسة كان عدد التّلاميذ قليلًا، ولكن كان لدينا ثقة وإيمان بأنّ هكذا مشروع سوف يتكلّل بالنّجاح بتكافل الجميع إدارةً وطلّابًا وأهلًا، فمشاركتنا في كلّ الخطوات التي كانت تقوم بها المدرسة للتّقدم حمّلنا مسؤولية مع الإدارة، هذا الشعور عادةً مفقود في المدارس الأخرى حيث تكثُر الفجوات بين الإدارة والأهل.

هذا الإنتماء دفعني أن أتكلّم عن المدرسة وأنصح بها بحماس لكلّ أفراد المجتمع من حولي، لأنّني أحببت أن يحصل أولادهم على نفس الفرصة التي حصلت عليها ابنتي. والآن وبعد ستّ سنوات مضت، أتيحت لي الفرصة هذه المرّة للانضمام إلى فريق عمل مدرسة الحياة الدولية!

فبعد دراستي وتخرجي من جامعة بيروت العربية “بكالوريوس إدارة أعمال” عملت في عدة مجالات أهمّها مجالي المحاسبة والتسويق، وحظيت بفرصة العمل كمسؤولة مكتب القبول في المدرسة منذ ثلاثة أشهر، فوجدتني في مجال العمل الأحبّ إلى قلبي وهو التّسويق، ووجدتني في خليّة نحل يعمل الجميع فيها يدًا واحدةً وأحسست بإمكانية مساهمتي أكثر بأفكار جديدة لنموّ وتطوّر أسرة المدرسة.


مي عيتاني

مسؤولة مكتب التسجيل – مدرسة الحياة الدولية

حائزة على ليسانس إدارة اعمال من جامعة بيروت العربية