قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ﴾ سورة الحجرات-13

لحكمةٍ أرادها الله، فطر النّاسَ على الاختلاف في اللّون، والجِنس، والعِرق، وجعل التّفاضُلَ فيما بينهم على أساسِ التّقوى، أي على جوْهرِ معادنهم.

ونحنُ اليوم، وبالرّغم من وصول دُعاة الانفتاح ممّن يَعتبرون أنفسهم قادةً للشّعوب إلى استعلاء برج التطوّر المفترض، نرى استباحة حُرُمات الله في خلقه، وهم قد انْحدروا إلى قاع الجهل، وأبطنوا العنصريّة السّوداء المقيتة، والعقليّة المريضة، واستباحوا دماء الضّعفاء، وقد اعتلوا المنابر مُنادين بحقوق الإنسان  ورافعين الشّعارات البرّاقة المندّدة لها … ثمّ راحوا يعثون في الأرض فسادًا مُلتحفين برداء السّلام.

في المقلب الآخر رحمةٌ مهداةٌ، جاءت لترعى المساواة، والتّعايش، وتحفظ الحرمات، وتدحض كلّ محاولات العنف، وتضمن الحقوق، وتدعو إلى الإحسان للخلق، فالتآزُر والتّعاطف، وبذل الخير والمعروف شعارها سرًا وعلانية، باطنًا وظاهرًا.

فحريٌّ بنا أن ندعم ركائز المجتمع بجميع أفراده، ونلفت نظر النّاس إلى حقيقة خَلقِهم، وسبب نشأتهم، ومعيار تفاضُلهم، لنؤسّس مجتمعًا سليمًا وبيئةً صالحة للعيش معًا.

فمتى سنعتبر أنّ الاختلاف ليس خطرًا يهدّدنا؟


عدلا الذهبيمعلّمة لغة عربيّة في مدرسة الحياة الدولية

حاصلة على إجازة في الأدب العربي