حلّ فيروس كورونا ضيفًا ثقيلًا على المستويات كافّة في لبنان والعالم، وقد تراجعت معدّلات النّمو الاقتصادي العالمي وظهرت النّتيجة السّلبية على عمليات العرض والطلب، فأصبح الاقتصاد اللبناني أمام تحدٍّ حقيقيّ، يعاني أسوأ أزمة اقتصادية منذ انتهاء الحرب الأهلية عام 1990. معدّلات البطالة وصلت لأعلى درجاتها فتمّ احتكار البضائع وارتفعت أسعارها فتفشّى بين التجار …كل هذا وأكثر في ظلّ غياب الرقابة والمحاسبة القانونية .

بدأت كل عائلة تتّخذ إجراءات تقشّفية للاستمرار خلال هذه الأزمة، فتخلت عن الكماليّات وبدأت تخزّن الأساسيّات خوفًا من انقطاعها أو تفشي مجاعة في أيّ لحظة.

الجميع يسأل في هذه المرحلة الصعبة أين دور الدولة ؟

لقد تعوّد الشّعب على غياب دور الدولة، كما تعوّد على البحث بشكل فردي على الحلول ليتخطّى الصعاب حتى لو كانت على حساب صحّته وغيرها…

لو فكّرنا قليلًا في اختيار الشّخص المناسب للمكان المناسب بعيدًا عن المناطقية والعرقيّة والمذهبيّة ليتمّ التركيز على علمه وحكمته ورجاحة عقله، وليكون مؤهلًا لإدارة دولة أو مؤسّسة أو عائلة، هل سيصل حالنا عندها إلى ما هو عليه الآن؟ فليتناسب الشخص مع وظيفته وذلك من أعلى منصبٍ في الدولة، ولغاية أقلّ الأعمال شأنًا فيها، لنُسجّل العديد من النجاحات التي ستجرّ قرارات صائبة وإدارة صحيحة .

وكوني فردًا من أفراد أسرة مدرسة الحياة الدولية وأعمل فيها، وقد عايشتهم فترةً.. وجدت مدرسة الحياة الدولية سبّاقة في ظلّ هذه الأزمة من خلال استمرارها بتقديم خدماتها التعليميّة ومتابعة الأمور الإدارية بشكلٍ حثيثٍ. وتمّ العمل على تطوير فريقها لكي يتماشى مع أي أزمة وكل هذا يعود إلى توفيق الله والاختيار الصحيح لفريق أسرة مدرسة الحياة الدولية.