بقلم: سارة إسكندراني
 “يستطيع الكذب أن يدور حول الأرض في انتظار أن تلبس الحقيقة حذاءها”. مارك توين
 
   استوقفتني هذه المقولة التي نشرتها إحدى الصديقات على حسابها في أحد مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، والذي أصبح الأخير إلى جانب العديد من مواقع التواصل، جزءًا أساسيًا من حياتنا ويأخذ حيّز التأثير خصوصًا في ظلّ الأزمات والأحداث المحلية والعالمية.

  من منّا لم تصلْه أو لم يُرسِل خبرًا أو صورًا لحادثة ما؟
من منّا لم تؤثر به إحدى الأخبار سواء إيجابية كانت أو سلبية؟

  أصبح لمواقع التواصل دورٌ أساسيًا في نقل الأخبار في زمننا هذا. لكن الكثير من الناس يسعى إلى استغلال هذه المواقع في نقل الأخبار والإشاعات الخاطئة وغير المؤكدة والتي لا ننكر أنّ بعضًا منها له تأثير سلبي جدًا على حياتنا وحياة من حولنا.

  سأتحدث عن حادثة شخصية صغيرة: منذ الأسبوع الأول من الحجر الصحي بسبب الوباء “كورونا” وأبي يتابع كل الأحداث المتعلقة بالوباء. لاحظْتُ أنه أصبح شخصًا محبطًا جرّاء الصور والأخبار غير الصحيحة التي تصله عن أحوال الناس خارج البلاد، ما أدّى إلى زيادة خوفه على عائلته. من ناحية أخرى، كلّما ورد خبر عن ظهور نتائج إيجابية لوجود لقاح للكورونا، تصيبه فرحة عارمة مع العلم أن الأخبار غير صحيحة.
فهل أصبح الكذب في الأخبار ونشرها على المواقع أهم من مشاعر الناس وتأثيرها عليهم؟
على المجتمع أن يعي خطورة هذه الإشاعات وعليه أن يتأكد من صحة المعلومات قبل إرسالها. كما يجب على المجتمع أن يعرف أن هناك الكثير من المواقع الرسمية والإخبارية ذات مصداقية ويمكن أخذ الخبر الصحيح منها مثلا: في مشكلة الوباء هناك الموقع الخاص بمنظمة الصحة العالمية للحصول المعلومة الدقيقة.

  من هنا أقول لأسرة وطلاب الحياة فلنتذكر كلمةً من قَسَمنا “رسالة سلام للعالم سأبقى”
ولنبدأ من أنفسنا ونرسل الخبر الصحيح ولا نشارك في الإشاعات، لنبقَ قدوةً للغير في نشر المعلومات الصادقة ونعلّم من حولنا معنى رسالة السّلام وكيفية استخدامها

سارة الاسكندراني – مساعدة إدارية – خريجة قسم الإعلام –الجامعة اللبنانية الدولية